فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 4864

العنوان: الدعوة إلى الله على بصيرة

رقم الفتوى: 544

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

الجواب:

إن دعاة السوء والشر يحبون أن يتفرق دعاة الخير؛ لأنهم يعلمون أن اتحادهم وتعاونهم سبب لنجاحهم، وأن تفرقهم سبب لفشلهم . . وإن كل واحد منا معرض للخطأ، فإذا رأى أحدنا من أخيه خطأ فليبادر بالاتصال به و تحقيق الأمر معه؛ فقد يكون الخطأ خطأ في ظننا ولكنه في الواقع ليس كذلك ..

كما أنه لا يجوز اتخاذ الخطأ سببًا للقدح في الداعية والتنفير منه؛ فهذا ليس من سمات المؤمنين فضلًا عن أن يكون من سمات الدعاة إلى الله عز وجل.

الدعوة المقصودة هي التي تكون على بصيرة - كما قال الله عز وجل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *} [يُوسُف] ؛ والبصيرة تكون فيما يدعو إليه الشخص، وفي حال من يدعوهم وفي أسلوب الدعوة.. والبصيرة فيما يدعو إليه الشخص تقتضي العلم؛ فلا يتكلم الشخص إلا بما يعلم أنه حق أو بما يغلب على ظنه أنه الحق؛ إذا كان الشيء الذي يدعو إليه مما يسوغ فيه الظن.. أما أن يدعو الشخص وهو يجهل فإنه يهدم أكثر مما يبني مع أنه أَثِم إثمًا كبيرًا.. يقول الله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا *} [الإسرَاء] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت