فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 4864

العنوان: أوليات الدعوة وأصولها لا تتغير

رقم الفتوى: 529

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

أوليّات الدعوة الإسلامية .. هل تتغير من عصر إلى عصر ومن مجتمع إلى آخر ؟ وهل ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعوة إلى العقيدة يطالب به الدعاة في كل عصر ؟

الجواب:

لا شك أن الدعوة الإسلامية منذ بعث الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى أن تقوم الساعة أوليّاتها وأصولها واحدة لا تتغير بتغير الزمان؛ لكن قد تكون بعض الأصول محققة عند قوم وليس فيها ما ينقضها أو ينقصها؛ فيعمل الداعية إلى النظر في أمور أخرى يكون فيها من يدعوهم مقصرين، لكن باعتبار الأصول في الدعوة إلى الإسلام لا تتغير أبدًا؛ فقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى أهل اليمن: فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ: أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ [1] ؛ هذه هي أصول الدعوة التي يجب أن نرتبها هكذا إذا كنا ندعو قومًا كافرين، لكن إذا كنا ندعو قومًا مسلمين قد عرفوا الأصل الأول وهو التوحيد ولم ينقصوه: أو ينقضوه دعوناهم إلى ما بعده - كما هو بيِّن من هذا الحديث.

ــــــــــــــــ

[1] البخاري (1458) ، ومسلم (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت