العنوان: تعزية الكفار، وتهنئتهم بأعيادهم
رقم الفتوى: 1894
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز للمسلم أن يعزي الكافر إذا مات أبوه أو أمه، أو أقاربه، وهل يجوز تهنئتهم بالعيد والمناسبات السعيدة عندهم؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تعزية الكفار من اليهود والنصارى ونحوهما في موت قريب له، من الأمور التي اختلف فيها أهل العلم؛ فأباحه بعض أهل العلم، وقيَّده بعضهم بالمصلحة الشرعية: كدعوته، أو كف أذاه، ونحو ذلك.
ومن ذهب إلى الجواز، نص على أن يتخير المعزي الألفاظ التي ليس فيها محذور شرعي؛ مثل:"أخلف الله عليك"، ذكره النووي وابن قدامة، وقال بعضهم: يقول له:"أعطاك الله على مصيبتك أفضل مما أعطى أحدًا من أهل دينك"، ولو قال أيضًا:"جبر الله مصيبتك، أو أحسن لك الخلف بخير"وما أشبهه من الكلام الطيب فلا بأس، ولكن لا يدعو للميت بالرحمة والمغفرة ونحو ذلك مما يُدعى به للمتوفى من المسلمين.