فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 4864

العنوان: صفة صلاة الاستسقاء

رقم الفتوى: 1460

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما صفة صلاة الاستسقاء ؟ وهل لها خطبة واحدة فقط ؟ وهل تقدم الخطبة على الصلاة أو تقدم الصلاة على الخطبة ؟ وإذا فاتت صلاة الاستسقاء والعيدين هل تقضى ؟ وإذا فاتته ركعة فهل يقضي التكبيرات أم لا ؟ وبالنسبة للأئمة الذين لا يطلبون من المأمومين تسوية الصفوف؛ فما نصيحتكم لهم ؟ وما حكم قول الإمام: (استقيموا) ؟

الجواب:

هذا السؤال يأتي في مناسبة طيبة؛ لأنه صادف اليوم الذي أقمنا فيه صلاة الاستسقاء، والاستسقاء هو طلب السقيا، وطلب السقيا يكون على أوجه كثيرة: قد تستسقي وأنت في السجود، وقد تستسقي وأنت في مجلس أصحابك، وقد يستسقي الخطيب في يوم الجمعة، وقد يخرج الناس إلى مصلى العيد ليصلوا صلاة الاستسقاء.

-وصفة صلاة الاستسقاء كصلاة العيد.

-أما الخطبة فإنها خطبة واحدة، وليست كخطبة العيد، فالعيد فيه خطبتان، هذا هو المشهور عن أهل العلم، وقيل: للعيد خطبة واحدة، وهو الذي تدل عليه الأدلة الصحيحة السالمة من التضعيف. خطبة العيد خطبة واحدة؛ لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يخطب الرجال أولًا، ثم ينزل إلى النساء فيعظهن.

أما الاستسقاء فهو خطبة واحدة، حتى على قول من يرى أن صلاة العيد لها خطبتان، فهي خطبة واحدة: إما قبل الصلاة وإما بعد الصلاة. فالأمر كله جائز، لو أن الإمام حين حضر إلى المصلى فاستقبل القبلة ودعا، وأمّن الناس على ذلك لكان كافيًا، وإن أخّر الخطبة إلى ما بعد الصلاة فهو أيضًا كافٍ وجائز، فالأمر في هذا واسع.

وإنما قلت ذلك لئلا ينفر أحد مما قد يفعله بعض الأئمة من الخطبة والدعاء في صلاة الاستسقاء قبل الصلاة، فإن من فعل ذلك لا ينكر عليه؛ لأنه سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت