العنوان: حكم استئذان الوالدين للحج
رقم الفتوى: 193
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل يجب استئذان الوالدين في الذهاب إلى الحج؛ سواءً كان فرضًا أم تطوعا ؟
الجواب:
أما إذا كان فرضًا فإنه لا يشترط رضاهما ولا إذنهما؛ بل لو منعاه من الحج وهو فرض وجب عليه أن يحج ولا يطيعهما؛ لقول الله: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمَان، من الآية: 15] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في معصيةِ الخالق [1] ، أما إذا كان نفلًا فلينظر إلى المصلحة: إن كان أبوه وأمه لا يستطيعان الصبر عنه، ولا أن يغيب عنهما: فبقاؤه عندهما أولى؛ لأن رجلًا استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، فقال له: أَحَيٌّ والِدَاك ؟ قال: نعم، قال: فَفِيهِمَا فَجَاهِد [2] ؛ ففي الفريضة لا يطاعان، والنافلة ينظر ما هو الأصلح.
[1] أحمد (1/129، 131، 409) ، (5/66) والطبراني في: «الأوسط» (4322) ، و «الكبير» (18/165، 170، 177، 185، 229) ، وابن حبان (4568، 4569) . قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» 5/226: «ورجال أحمد رجال الصحيح» وصححه الألباني في «صحيح الجامع» رقم (7520) . وأصله في الصحيحين بلفظ: «لا طاعة في معصية الله، وإنما الطاعة في المعروف» : «البخاري» (7257) ، و «مسلم» (1840) واللفظ له.
[2] البخاري (3004) ، ومسلم، (2549) .