فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 4864

العنوان: حكم الرسائل الدعوية في العام الجديد

رقم الفتوى: 2007

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم يا شيخ: ما حكم الرسائل التي تأتي في نهاية العام، وبداية العام الجديد، وتكون متضمنة للدعاء، أو طلب العفو، أو الحث على محاسبة النفس ... وما شابه ذلك؟

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن التذكير بالخير، والتعبد لله تعالى بشتى أنواع العبادات؛ من دعاء واستغفار ومحاسبة النفس وغيرها من الأمور المشروعة في أصلها.

ولكن؛ يبقى النظر في تخصيص وقت معين بشيء من هذه الأمور، مع عدم ورود دليل شرعي على هذا التخصيص، فيُخشى أن تكون المواظبة على ذلك التخصيص من البدع الإضافية كما سمَّاها الشاطبي رحمه الله في كتابه"الاعتصام".

ومن هنا نقول: إنه ينبغي للمسلم اجتناب تخصيص نهاية العام أو بداية العام الجديد بشيء من العبادات، فكل خير في اتباع من سلف، ولكن؛ لو فعلت أحيانًا وبدون مواظبة، فلا بأس بها؛ لأن المداومة تجعلها مشتبهة بالسنن، ومن ضوابط البدع عند العلماء قولهم:"كل عمل لم يعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع وجود المقتضي وعدم المانع من فعله، ففعله الآن بدعة".

أما رسائل التهنئة بالعام الهجري: فلا حرج من إجابة المهنئ أو الرد عليه لا ابتداؤه، وقد سئل الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين عن حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد، فقال:"إن هنأك أحد، فرُدَّ عليه ولا تبتدئ أحدًا بذلك، هذا هو الصواب في هذه المسألة، لو قال لك إنسان مثلًا: (نهنئك بهذا العام الجديد) . قل: (هنأك الله بخير وجعله عام خير وبركة) ". وكل هذا في بداية السنة الهجرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت