العنوان: صحة أثر (رفع الجمار)
رقم الفتوى: 2474
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
قرأتُ في أحد الكتب آثارًا عن بعض الصحابة؛ كابن عباس وأبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنهما: أن الحِجَارة التي تُرمى في أيام التشريق إذا قُبلت فإنها ترفع إلى السماء، وإذا لم تُقبل فإنها تبقى، وقد سألتُ أكثر من شيخ فلم أجد إجابة، والسؤال هو: هل هذه الآثار - وهي عند الفاكهي في"أخبار مكة"- صحيحة؟ وهل لها حكم الرفع؟
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فالحديث قد رُوي مرفوعًا وموقوفًا:
-أما مرفوعًا:
فأخرجه الطَّبراني في (الأوسط: 1750) ، والدَّارقطني في (سننه: 2/300) ، والحاكم في"المستدرك": (1/650) ، ومن طريقه البيهقي في"سننه": (5/128) ؛ من طريق يزيد بن سِنان، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله، هذه الجمار التي تُرمى كل سنة، فنحسب أنها تنقص! فقال: (( ما تُقُبِّل منها رُفِعَ، ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال ) ).
قال الطَّبرانيُّ:"لم يَرْوِ هذا الحديث عن عمرو إلا زيد، تفرد به يزيد بن سِنان".
وقال الحاكمُ:"حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، يزيد بن سِنان ليس بالمتروك".
قال النَّسائيُّ في (الضعفاء: 1/111) :"يزيد بن سِنان أبو فروة متروك الحديث".
وقال ابن حبَّان في (المجروحين: 3/106) :"كان ممن يخطئ كثيرًا، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات؛ فكيف إذا انفرد بالمعضلات؟!".
-وقد روي من وجه آخر موقوفًا على أبي سعيد: