العنوان: المسح على الجبائر
رقم الفتوى: 2240
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
شخص كُسِرَ ذِرَاعُه، وقام بتَجْبِيسِه هل يمسح على الجبس إذا تَوَضَّأ؟ عِلمًا بأنه لم يكن مُتَوَضِّئًا عندما قام بتجبيس ذراعه.
وجزاكم الله خيرًا
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فقد أَوْجَبَ أكثر أهل العِلْم المَسْحَ على الجبائر لمن تَعَذَّرَ عليه غَسْل عُضْو من أعضاء بدنه كسر أو جرح أو حرق أو وَضْع دواء يَمْنَع من استعمال الماء أو نحو ذلك؛ وهو مذهب: الأئمة الأربعة؛ وعبيد بن عمير؛ وطاوس؛ والحسن البصري؛ وإبراهيم النَّخَعِيّ من كبار التابعين.
واسْتَدَلُّوا بما رواه ابن ماجَهْ عن علي بن أبي طالب قال:"انْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأَمَرَني أن أَمْسَحَ على الجبائر".
وروى أحمد وأبو داود وغيرهما عن جابر قال:"خرجنا في سفر فأصاب رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ في رأسه"، وفيه قال رسول الله: (( إنما كان يَكْفِيه أن يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ على جُرْحِه خِرْقَة، ثم يَمْسَح عليها، ويغسل سائر جسده ) )؛ وهما حديثان ضعيفان غير ثابتين. قال البَيْهَقِيّ في"سنن البيهقي":"ولا يَثْبُتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء - أي باب المسح على العَصَائِب والجَبَائِر - وأَصَحُّ ما رُوِيَ فيه حديث عطاء بن أبي رباح، وليس بالقوي وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين ممن بعدهم مع ما رَوَيْنَا عن ابن عمر في المسح على العُصَابَة، فذكر بإسناده:"أن ابن عمر - رضي الله عنهما - تَوَضَّأَ وكَفُّه مَعْصُوبة، فَمَسَحَ عليها وعلى العُصَابَة، وغسل ما سوى ذلك"قال:"وهذا عن ابن عمر صحيح"انتهى."