العنوان: تحريم الخَلْوَة في المستشفيات وغيرها
رقم الفتوى: 1751
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
أنا ممرض وأعمل في تمريض الرجال، ومعي ممرضة تعمل في نفس القسم في وقت ما بعد الدوام الرسمي، ويستمر ذلك حتى الفجر، وربما حصل بيننا خلوة كاملة، ونحن نخاف على أنفسنا من الفتنة، ولا نستطيع أن نغير من هذا الوضع؛ فهل نترك الوظيفة مخافة الله وليس لنا وظيفة أخرى للرزق ؟ نرجو توجيهنا بما ترون .
الجواب:
لا يجوز للمسؤولين عن المستشفيات أن يجعلوا مُمَرِّضًا مُداومًا ومَمَرِّضَة يبيتان وحدهما في الليل للحراسة والمراقبة؛ بل هذا غلط ومنكر عظيم، وهذا معناه الدعوة للفاحشة؛ فإن الرجل إذا خلا بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطان أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها، ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ" [1] ؛ فلا يجوز هذا العمل، والواجب عليك تركه؛ لأنه مَحَرَّم ويفضي إلى ما حَرَّم الله عز وجل، وسوف يعوضك الله خيرًا منه إذا تركته لله سبحانه؛ لقول الله عز وجل: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق، الآيتان:2، 3] ، وقوله سبحانه: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق، من الآية: 4] . وهكذا الممرضة عليها أن تحذر ذلك وأن تستقيل إذا لم يحصل مطلوبها؛ لأن كل واحد منكم مسؤول عما أوجب الله عليه وما حَرَّم عليه .
ــــــــــــــــــ