العنوان: لبس البنطلون
رقم الفتوى: 2255
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
أنا فتاةٌ في مقتبل العمر، أحب لبس (البنطلون) ؛ لأنه منتشر في المحلات بأنواع كثيرة وأسعار مناسبة.
سبب آخر يدعوني إلى لبس (البنطلون) وهو دراستي في الكلية، بصراحة أنا أرتاح في لبسه وأتحرَّك بسهولة فيه، وفي الكلية مطلوبٌ مِنَّا التواجُدُ في الوقتِ تمامًا ولا يجب أن نتأخر عن الحضور مطلقًا.
ولكم جزيل الشكر.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإن الأصل في أنواع اللباس الإباحة؛ لأنه من أمور العادات التي أباحها لله تعالى حيث قال: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] ، ولم تشترط الشريعة لباسًا معيَّنًا للمرأة على صفة معيَّنة، ولكنها وضعت له شروطًا وأُطُرًا وضوابطَ عامَّةً وصارمة، تهدف إلى صيانة المرأة، والمحافظة على كرامتها وعرضها منِ افتراس المفترِسين واعتداء المعتدين، بما يعود نفعُه على المجتَمَعِ ككُلّ.
وليس الأمر كما يُصوّره أعداءُ الإسلام؛ من أنَّ في ذلك كبْتًا لحُرية المرأة، أو تدخُّلا في شؤونها الخاصة؛ لأنَّ الله تعالى هو الذي خَلَقَ، وهو الأعْلَمُ بما يُصْلِحُ خلْقَهُ. قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .
ومن أهمّ هذه الضوابط التي تشترط في لباس المرأة عند الخرُوج: أن يكون ساترًا صفيقًا غيرَ شفَّاف، وفضفاضًا غيرَ ضيّق؛ فلا يبرز العورة أو يحدّدُها، وأن لا يكون فيه تشبُّهٌ بلباس الرجالِ، ولا بلباس البَغايا أوِ الكافرات أن لا يكونَ لِباسَ شُهرةٍ ولا زِينةٍ في نَفسِه كالمُزَرْكش، وأن لا يكون مبخّرًا ولا مطيَّبًا.