العنوان: ما ينبغي أن يكون عليه مظهر المسلم
رقم الفتوى: 1347
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
نرى بعض الناس المتدينين يهملون نظافة هندامهم، وإذا سئلوا عن ذلك قالوا: إن البذاذة من الإيمان .. فنرجو من فضيلتكم بيان مدى صحة قولهم . جزاكم الله خيرًا .
الجواب:
الذي ينبغي للإنسان أن يكون جميلًا في ملبسه ومظهره بقدر المستطاع؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما حدث الصحابة عن الكبر قالوا: يا رسول الله .. إن الرجل يحب أن يكون نعله حسنًا وثوبه حسنًا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:"إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ" [1] ؛ أي: يحب التجمل . ولم ينكر عليهم أن يحبوا أن تكون ثيابهم حسنة ونعالهم حسنة؛ بل قال:"إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ"؛ أي: يحب التجمل .
وبناءً على ذلك نقول: إن معنى الحديث: إن البَذَاذَة مِن الإيمان [2] : أن يكون الإنسان غير متكلف بأشياء، وإذا كان لا يتكلف الأشياء بل تأتي بأصولها فإنه يحمل هذا النص على النص الذي أشرت إليه آنفًا، وهو أن التجمل من الأشياء المحبوبة إلى الله عز وجل؛ لكن بشرط ألا يكون ذلك إسرافًا، أو ألا يكون ذلك نزولًا إلى المستوى الذي لا ينبغي أن يكون عليه الرجل .
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (91) .
[2] أحمد (39/493) برقم (58) ، الملحق المستدرك من مسند الأنصار - طبعة الرسالة. وأبو داود (4161) ، وابن ماجه (4118) ، والحاكم 1/9 (18) . وانظر (الصحيحة) للألباني برقم (341) (جـ1) . ومعنى (البَذَاذَة) : رَثَاثَةُ الهَيئة واللباس.