فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 4864

العنوان: حكم الزفة في الشرع

رقم الفتوى: 2075

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

سؤالي عن الزفة في الشرع؛ فكما نسمع؛ تُزف العروس بلباسها الأبيض إلى أن تجلس، وهناك من يقول: إن الزفة محرمة. فهل هذا صحيح؟ وإذا لم نبالغ، ولم نصرف مبالغ خيالية، فقط نلبسها الفستان، ثم تمشى حتى المنصة المخصصة لها، ثم تجلس مدة ساعة ليهنئها الأهل والأصحاب ثم تغادر القاعة - هل في ذلك شيء؟

جزاكم الله خيرًا نريد ردًا شافيًا ومقنعًا لنا، فنحن نعرف أنه في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت العروس تجلس بين الناس، وتُزف بالهودج من قرية إلى قرية.

بارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن كانت الزفة خالية عن المحاذير الشرعية؛ كالموسيقى، وكشف العورات، والتبذير الشديد، واختلاط الرجال بالنساء - بحيث تكون النساء مع بعضهن والرجال كذلك - فلا بأس بها؛ لأنها من جملة المباحات، ولأنه يستحب إعلان النكاح والضرب بالدف؛ لما روى محمد بن حاطب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( فصل ما بين الحلال والحرام، الدف والصوت في النكاح ) )؛ رواه النسائي.

ولا بأس بالإنشاد والغزل في العرس، نقل ذلك عن أحمد، وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو؟ ) )؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول للأنصار:

أَتَيْنَاكُم أَتَيْنَاكُم فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُم

وَلَوْلاَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ مَا حَلَّت بِوَادِيكُم

وَلَوْلاَ الحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ مَا سَمِنَتْ عَذَارِيكُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت