فهرس الكتاب

الصفحة 2703 من 4864

العنوان: حكم سترة المصلي

رقم الفتوى: 1393

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

إنني شاهدت بعض المرشدين ينصبون كل منهم أمامه في المسجد سترة لوحًا من الخشب طوله نصف متر تقريبًا، ويقولون: من لم يفعل ذلك عليه إثم، فقلت لهم: وإذا لم أجد هذه السترة التي تنصبونها أمامكم، قالوا: لازم لازم.

الجواب:

الصلاة إلى سترة سنة في الحضر والسفر، في الفريضة والنافلة، وفي المسجد وغيره؛ لعموم حديث"إذا صَلَّى أحدُكم فَلْيُصَلِّ إلى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ منها" [1] رواه أبو داود بسند جيد، ولما روى البخاري ومسلم من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم"رُكِزَتْ له العَنَزَة فتقدَّم وصلَّى الظهر ركعتين يَمُرُّ بين يَدَيْهِ الحمارُ والكلبُ لا يُمْنَعُ" [2] . وروى مسلم من حديث طلحة بن عبيدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا وَضَعَ أحدكم بين يَدَيْهِ مثل مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، ولا يُبَال مَنْ مَرَّ وراءَ ذلك" [3] .

ويسن له دنوه من سترته لما في الحديث المذكور، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يبتدرون سواري المسجد ليصلوا إليها النافلة، وذلك في الحضر في المسجد، لكن لم يعرف عنهم أنهم كانوا ينصبون أمامهم ألواحًا من الخشب لتكون سترة في الصلاة بالمسجد؛ بل كانوا يصلون إلى جدار المسجد وسواريه، فينبغي عدم التكلف في ذلك، فالشريعة سمحة، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، ولأن الأمر بالسترة للاستحباب لا للوجوب؛ لما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى بالناس بِمِنًى إلى غيرِ جِدًارٍ [4] . ولم يذكر في الحديث اتخاذه سترة، ولما روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فَضَاءٍ وليس بين يَدَيْهِ شيء) [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت