فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 4864

العنوان: أسباب ضعف المسلمين وتأخّرهم

رقم الفتوى: 562

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان

السؤال:

هل المسلمون الآن متخلفون ؟ ولماذا ؟ وكيف يمكن النهوض بهم ؟

الجواب:

لا شك أن وضع المسلمين حاليًا لا يرضى عنه أي مؤمن؛ فهم قد تخلفوا كثيرًا بسبب تقصيرهم في مسؤوليتهم التي أوجبها الله عليهم.. قصروا من ناحية تبليغ الدين إلى العالم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.. قصروا في إعداد القوة التي أمرهم الله بها؛ كما في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفَال، من الآية: 60] ، وقصروا في الحذر من عدوهم، والله تعالى يقول: {وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} [النِّسَاء، من الآية: 102] ، ويقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [آل عِمرَان، من الآية: 118] ، وكما يقول أيضًا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المَائدة، من الآية: 51] .

فهذه الأمور التي قصروا فيها سببت لهم ما وقعوا فيه من هذا التأخر الذي نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يزيله عنهم، برجوعهم إلى المسار الصحيح الذي وضعهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا" [1] ، وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت