فهرس الكتاب

الصفحة 3982 من 4864

العنوان: كيف نستفيد مما عند الكفار دون الوقوع في المحظور ؟

رقم الفتوى: 967

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

كيف نستفيد مما عند الكفار دون الوقوع في المحظور ؟ وهل للمصالح المرسلة دخل في ذلك ؟

الجواب:

الذي يفعله أعداء الله وأعداؤنا - وهم الكفار - ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

* القسم الأول: عبادات .

* القسم الثاني: عادات .

* القسم الثالث: صناعات وأعمال .

* أما العبادات: فمن المعلوم أنه لا يجوز لأي مسلم أن يتشبه بهم في عباداتهم، ومن تشبه بهم في عباداتهم فإنه على خطر عظيم، فقد يكون ذلك مؤديًا إلى كفره وخروجه من الإسلام .

* وأما العادات: كاللباس وغيره فإنه يحرم أن يتشبه بهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [1] .

* وأما الصناعات والحرف: التي فيها مصالح عامة فلا حرج أن نتعلم مما صنعوه ونستفيد منه، وليس هذا من باب التشبه؛ ولكنه من باب المشاركة في الأعمال النافعة التي لا يعد من قام بها متشبهًا بهم .

وأما قول السائل: وهل للمصالح المرسلة دخل في ذلك ؟

فنقول: إن المصالح المرسلة لا ينبغي أن تجعل دليلًا مستقلًا؛ بل نقول: هذه المصالح المرسلة إن تحققنا أنها مصلحة فقد شهد لها الشرع بالصحة والقبول وتكون من الشرع، وإن شهد لها بالبطلان فإنها ليست مصالح مرسلة ولو زعم فاعلها أنها مصالح مرسلة . وإن كان لا هذا ولا هذا فإنها ترجع إلى الأصل: إن كانت من العبادات فالأصل في العبادات الحظر، وإن كانت من غير العبادات فالأصل فيها الحل، وبذا يتبين أن المصالح المرسلة ليست دليلًا مستقلًا .

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت