العنوان: أمور تخص الجماع
رقم الفتوى: 2500
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
هل صحيح أنه لا يجوز أن يجامع الرجل زوجته وكلاهما عارٍ تمامًا؛ لأن هناك حديثًا نصه (( وَلا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ ) )؟
وهل يجب أن يجامع الرجل زوجته وعليهما غِطاء؟
وهل يجوز أن ينظر كل من الزوجين لعَورة الآخر المُغلَّظَة؟
وهل ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل هو والسيدة عائشة - رضي الله عنها - معًا؟
وهل صحيح أنه لا يُستَحَبُّ أن يكون هناك مرايا كثيرة في غرفة النوم، وخاصة في مواجهة السَّرِير؟ وهل صحيح أن هذا يُعَرِّض الزوجين لأن يؤذيهما الجن؟
وما الآداب الواجب مراعاتها في أمر الجماع عامة، وفي ليلة الزفاف خاصة؟
بارك الله فيكم ونفعنا بعلمكم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالحديث المذكور رواه ابن ماجه، عن عتبة بن عبد السلمي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا أتى أحدُكُم أهلَه، فليَسْتَتِر وَلا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ ) ).
قال البوصيري في"زوائد ابن ماجه":"هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ الأحوصَ بن حكيم العنسيّ الحمصيّ".
وقد ورد الحديث من طرق أخرى ضعيفة، ولايتقوى الحديث بمجموعها، كما في"نصب الراية"، و"التلخيص الحبير"، وجمعها الشيخ الألباني في"إرواء الغليل"، وذكر أن الحديث لايصح بشيء منها.
هذا؛ ولا خلاف بين الفقهاء في أنه ليس أي جزء من بدن الزوجة عورة للزوج، وكذلك أي جزء من بدنه لها، وعليه؛ ويحل لكل واحد منهما النظر إلى جميع جسم الآخر ومسه، حتى الفرج؛ لأن وَطْأَهَا مُباح، فيكون نظر كل منهما إلى أي جزء من أجزاء الآخر مباحًا، بشهوة وبدون شهوة، بطريق الأولى.