فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 4864

واتفق الفقهاء على أنه يجوز للزوج مسُّ فرج زوجته، والأصل فيه قوله تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون:5،6] وما ورد عن بَهْز بْن حَكِيمٍ، عن أبيه عن جده قال: (( قلت: يا رسول الله: عَوْرَاتُنَا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي، ولأن الفرج محل الاستمتاع، فجاز النظر إليه كبقية البدن.

وذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى جواز نظر كل من الزوجين إلى فرج الآخر مطلقًا، لكن صرَّح الحنفية والحنابلة بأن الأولى ترك النظر إلى الفرج، وذهب الشافعية إلى كراهة نظر كل من الزوجين لفرج الآخر، وفرج نفسه بلا حاجة، وتشتد الكراهة بالنظر إلى باطن الفرج، وقالوا: إنه لا يُكره النظر في حالة الجِمَاع، بل يجوز.

والراجح: جواز كل ذلك بغير كراهة.

أما حديث عائشة - رضي الله عنها - الذي تقول فيه: (( كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء - بيني وبينه - واحد؛ فَيُبَادِرُنِي حتى أَقُولَ: دَع لي دَع لي ) )؛ فصحيح؛ رواه مسلم في صحيحه، وهو يدل على صحة ما رجحناه.

أما كونه لا يُستَحَب وجود مرايا في غرفة النوم، وخاصة في مواجهة السَّرير، وأن وجودها قد يُعَرِّض الزوجين لمس الجن - فمن الخُزَعبلات المنتشرة عند بعض المسلمين؛ والواجب على المسلم أن يتوكل على الله، ولا يخشَ من جنٍ ولا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت