العنوان: حكم خلطة شعر معينة؛ وقاعدة في التحليل والتحريم
رقم الفتوى: 1720
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
توجد خلطة حناء تباع في الأسواق من مواد طبيعية، وهذه الخلطة مقسمة إلى ثلاثة أكياس لاستعمالها على ثلاث مراحل، ويستمر مفعولها لمدة ستة أشهر، ومن مميزات هذه الخلطة أنها تنعم الشعر وتفرده وتغذيه وتطوله وتجعله أكثر لمعانًا، هذا حسب ما هو مكتوب عليها، وقد استفاد منها بعض الناس. لكن هذه الخلطة تجعل الشعر أسود أما الشيب فيظل أبيض لا يصطبغ منها؛ لذا فإني أحني شعري مرة أخرى بحناء حمراء حتى يصطبغ الشيب وحتى يصبح لون شعري أسود يميل إلى الاحمرار؛ لأنني أعلم أنه لا يجوز صبغ الشعر بالصبغ الأسود وفيه تشبه بالكفار .
هل يجوز لي أن أستمر في استعمال تلك الخلطة أم أتركها ؟ أفيدوني أفادكم الله .
الجواب:
لا بأس أن تستمر في استعمال هذه الخلطة؛ لأن الظاهر مما ساقته في سؤالها أنه لا محظور فيها، وينبغي أن تعلم أن الأصل فيما عدا العبادات: الحِلّ حتى يقوم دليل على المنع، فإذا شككت في شيء: هل هو حرام أم حلال؟ وهل هو مشروع أو غير مشروع ؟ فإن كان من العبادات فالأصل المنع؛ فلا تُقدمي عليه حتى يتبيَّن لك أنَّه مشروع. وإن كان من غير العبادات فلك أن تقدمي عليه؛ لأن الأصل الحِلّ - لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَْرْضِ جَمِيعًا} [البَقَرَة، من الآية: 29] ، وقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الأعرَاف، من الآية: 32] .