العنوان: مشروعية التراويح في حق المسافر
رقم الفتوى: 157
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما رأيكم في المسافرين: هل الأفضل لهم أن يصلوا التراويح في رمضان أم لا ؟ (وهم يقصرون الصلاة) .
الجواب:
قيام رمضان سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا أخذها عنه الصحابة رضوان الله عليهم وعملوا بها واستمرت إلى يومنا هذا، وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: إني خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيكُم فَتَعْجِزُوا عنها [1] ، وفي البخاري: أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح [2] ، وثبت في الصحيحين من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن: أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: (ما كان يزيدُ في رمَضانَ ولا فِي غَيْرِه على إِحْدَى عَشرةَ رَكْعَة) [3] . أخرجه البخاري ومسلم في التهجد، وكان صلى الله عليه وسلم يسافر في رمضان، ومن ذلك سفره صلى الله عليه وسلم لفتح مكة، فقد خرج صلى الله عليه وسلم لِعَشْرٍ مضين من رمضان في سنة ثمان من الهجرة، قال ابن القيم [4] : (ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع قيام الليل حضرًا ولا سفرًا، وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) .
-وبذلك يتبين أنهم إذا صلوها في سفر فقد أصابوا السنة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
[1] البخاري (729، 924، 1129، 2012) ، ومسلم (761) .
[2] البخاري (2010) ، بنحوه.
[3] البخاري (1147، 2013، 3569) ، ومسلم (738) .
[4] «زاد المعاد» (1/324) .