العنوان: يمين
رقم الفتوى: 2194
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
(وَمَنْ لَزِمَتْهُ أَيْمَانٌ مُوجِبُهَا وَاحِدٌ وَلَوْ عَلَى أَفْعَالٍ) نَحْوُ: وَاللَّهِ لا دَخَلْت دَارَ فُلانٍ وَاَللَّهِ لا أَكَلْت كَذَا وَاللَّهِ لا لَبِسْت كَذَا وَحَنِثَ فِي الْكُلِّ (قَبْلَ تَكْفِيرٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) . قرأتُ هذه العبارة في شرح المنتهى.
سائل يَسألُ فيقول إنه حلف عِدَّة أيمان كالآتي:
والله لا أقَعُ في الاستمناء أبدًا ... ثم حنث،
ثم قال: والله لا أشاهد المواقع الفاسدة،
ثم قال: والله لا أكتب كلمة للبحث عن المواقع الفاسدة،
والله لا أشاهد صورة في هذه المواقع،
والله لا أفتحها،
والله لا أتصفَّحها،
ثم للأسف حنِث فيها كلها، ونَدِمَ ثُم حَلَف مرَّةً أُخْرى بتكرار الثلاث صيغ الأخيرة ثم حنِث فيها؛ فصارت عدد الأيْمان التي حَلَفَها وحنِث فيها تِسعةً،
وهو الآن نادمٌ جِدًّا ومُحْبَطٌ؛ لأنَّهُ نقض الأيمان ولأنَّه لا يستطيع إطعامَ تِسعِينَ مِسكينًا.
هل تفيد عبارةُ شرح المنتهى في إجابة السائل وكيف؟
هل يجزئ في إطعام المسكين كيلو ونصف من الرز؟
جزاك الله خيرًا وأرجو التفصيل في الرد.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فقدِ اتَّفق الفُقهاءُ على أنَّ مَنْ حَلَفَ يَمينًا ثُمَّ حنِث فيها وأدَّى ما وجب عليه من الكفارة, ثم حلَف يمينًا أُخْرى وحنِث فيها، أنه تجب عليه كفَّارةٌ أُخْرى ولا تُغْنِي الكفَّارة الأولى.
واختلفوا في تعدُّد الكفارة إذا كان موجبها واحدا، كمن حلَف أيمانًا على أفعالٍ متعددة؛ كما لو قال: والله لا أكلِّم فلانًا، والله لا آكُل طعامًا، والله لا أسافر إلى كذا، أو قال: واللهِ لأُكَلِّمَنَّ فلانًا، والله لأضربنَّه، وأشباه ذلك.