العنوان: القراءة من المصحف أثناء قيام الليل
رقم الفتوى: 2520
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أحبُّ أن أقدم جزيل الشكر إلى الإخوة في موقع الألوكة،
وأحبُّ أن أقدم سؤالًا إلى الشيوخ والعلماء الكرام،
فسؤالي يتضمن: عند قيام الليل؛ هل يجوز أن أحمل القرآن وأقوم بقراءة السور التي أريدُ أن أقرأها في الصلاة؟ وعندما أركع؛ أين أضع القرآن الكريم؟
وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في قراءة المصلِّي من المصحف أثناء صلاته:
فذهب الشافعيَّة والحنابلة: إلى جواز القراءة من المصحف في الصلاة؛ قال الإمام أحمد - رحمه الله:"لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف"؛ قيل له: الفريضةُ؟ قال:"لم أسمع فيها شيئًا".
وسُئل الزُّهريُّ عن رجلٍ يقرأ في رمضان في المصحف؛ فقال:"كان خيارُنا يقرؤون في المصاحف".
واستدلوا بما رواه البيهقي في"سننه الكبرى"، عن عائشة - رضي الله عنها:"أنها كان يؤمُّها غلامُها (ذَكْوَان) في المصحف في رمضان"؛ وذكره البخاري تعليقًا.
وكره المالكية القراءة من المصحف في صلاة الفَرْض مطلقًا، سواءٌ كانت القراءة في أوَّله أو في أثنائه, وفرَّقوا في صلاة النَّفْل بين القراءة من المصحف في أثنائها، وبين القراءة في أوَّلها؛ فكرهوا القراءة من المصحف في أثنائها؛ لكثرة اشتغاله به, وجوَّزوا القراءة من غير كراهةٍ في أولها; لأنه يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في الفَرْض، وهي الرواية الأخرى عن الإمام أحمد؛ أي: الجواز في النوافل فقط.