العنوان: حكم تشييع جنائز الكفار
رقم الفتوى: 444
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما حكم الله في حضور جنائز الكفار؛ الذي أصبح تقليدًا سياسيًا وعرفًا متفقًا عليه ؟
الجواب:
إذا وجد من الكفار من يقوم بدفن موتاهم فليس للمسلمين أن يتولوا دفنهم، ولا أن يشاركوا الكفار ويعاونوهم في دفنهم، أو يجاملوهم في تشييع جنائزهم؛ عملًا بالتقاليد السياسية، فإن ذلك لم يعرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الخلفاء الراشدين؛ بل نهى الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقوم على قبر عبدالله بن أُبي بن سلول، وعلل ذلك بكفره؛ قال تعالى: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ *} [التّوبَة] ، وأما إذا لم يوجد منهم من يدفنه دفنه المسلمون كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بقتلى بدر، وبعمه أبي طالب - لما توفي قال لعلي رضي الله عنه: اِذْهَبْ فَوَارِه [1] .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــ
[1] أحمد (1/97، 129) ، والنسائي (190، 2008) ، وابن أبي شيبة (11840) ، والطبراني في «الأوسط» (6322) ، وصححه الألباني في «صحيح النسائي» (184) .