فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 4864

العنوان: حكم تجريح العلماء

رقم الفتوى: 1385

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما رأي فضيلة الشيخ في بعض الشباب ومنهم بعض طلبة العلم الذين صار ديدنهم التجريح في بعضهم البعض وتنفير الناس عنهم والتحذير منهم ؟ هل هذا عمل شرعي يثاب عليه أو يعاقب عليه ؟

الجواب:

الذي أرى أن هذا عمل محرّم؛ فإذا كان لا يجوز لإنسان أن يغتاب أخاه المؤمن وإن لم يكن عالمًا .. فكيف يسوغ له أن يغتاب إخوانه العلماء من المؤمنين ؟! والواجب على الإنسان المؤمن أن يكفّ لسانه عن الغيبة في إخوانه المؤمنين؛ قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ *} [الحُجرَات] .

وليعلم هذا الذي ابتلي بهذه البلوى أنه إذا جرّح العالم فسيكون سببًا في رد ما يقوله هذا العالم من الحق؛ فيكون وبال رد الحق وإثمه على هذا الذي جرح العالم؛ لأن جَرْحَ العالم في الواقع ليس جرحًا شخصيًا بل هو جرح لإرث محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن العلماء ورثة الأنبياء، فإذا جرح العلماء وقدح فيهم لم يثق الناس بالعلم الذي عندهم وهو موروث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحينئذ لا يثقون بشيء من الشريعة التي يأتي بها هذا العالم الذي جُرِّح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت