فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 4864

العنوان: حكم التميمة والحجاب بآيات قرآنية

رقم الفتوى: 1608

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

ما رأيكم في أمر التميمة والحجاب بآيات قرآنية ؟ بمعنى: هل يجوز للمسلم أن يحمل حجابًا به آيات قرآنية أم لا ؟

الجواب:

كتابة آية من القرآن وتعليقها أو تعليق القرآن كله على العضد ونحوه، تَحَصُّنًا مِن ضُرٍّ يخشى منه أو رغبة في كَشْفِ ضُرٍّ نَزَلَ؛ من المسائل التي اختلف السلف في حكمها:

-فمنهم من منع ذلك وجعله من التمائم المنهي عن تعليقها؛ لدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ" [1] ؛ رواه أحمد وأبو داود، وقالوا: لا مخصص يخرج تعليق التميمة إذا كان من القرآن، وقالوا أيضًا: إن تعليق تميمة من القرآن يفضي إلى تعليق ما ليس من القرآن . فمنع تعليقه سدًا لذريعة ما ليس منه، وقالوا ثالثًا: إنه يفضي إلى امتهان ما يعلق على الإنسان؛ لأنه يحمله حين قضاء حاجته واستنجائه وجماعه ونحو ذلك. وممن قال هذا القول: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وتلاميذه، وأحمد بن حنبل في رواية عنه اختارها كثير من أصحابه وجزم بها المتأخرون .

-ومن العلماء من أجاز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته ورخص في ذلك كعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وبه قال: أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية أخرى عنه، وحملوا حديث المنع على التمائم التي فيها شرك .

والقول الأول أقوى حجة وأحفظ للعقيدة؛ لما فيه من حماية حمى التوحيد والاحتياط. وأما ما روي عن ابن عمرو رضي الله عنهما فإنما هو في تحفيظ أولاده القرآن وكتابته في الألواح، وتعليق هذه الألواح في رقاب الأولاد لا يقصد أن تكون تميمة يستدفع بها الضرر أو يجلب بها النفع .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت