فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 4864

العنوان: بيع الدم

رقم الفتوى: 2157

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم بيع الدم الذي يتبرع به الناس في بنوك الدم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا خلاف بين أهل العلم في حُرمة بيع الدم؛ وقد نقل ابنُ المُنذر والشوكانيّ وغيرهما إجماع أهل العلم على تحريم بيعه؛ والدليل على حرَّم بيع الدَّمَ قبل الإجماع قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] . وعن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة (( إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ) )رواه أبو داود، وروى عن عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الله إذا حرَّم على قوم أَكْلَ شيءٍ حرَّم عليهم ثمنه ) )؛ صحَّحه النووي. فصحَّ أنَّه إذا حرَّم الشَّرع شيئًا حرَّم بيعه وأكْلَ ثَمَنِه، إلا أن يأتِيَ نص بتَخْصِيص شيء من ذلك فيتوقف عنده.

وأيضًا فقدْ صرَّح النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالنهى عن ثمن الدَّم؛ فقد أخرج البخاريُّ عن أبي جحيفة أنه قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الدم، وثَمَنِ الكلب، وَكَسْبِ الأَمَةِ، ولَعَنَ الواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمة، وآكل الرِّبا وموكله، ولعن المصور ) ).

قال ابن حجر:"واختلف في المراد به - أي ثمن الدم - فقيل: أجرة الحجامة، وقيل: هو على ظاهره، والمراد تحريم بيع الدم. كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعًا - يعني بيع الدم وأخذ ثمنه -. انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت