العنوان: سُوَرٌ ثبت الاستشفاء بها
رقم الفتوى: 1586
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
هل تلاوة سورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة للاستشفاء حرام أم حلال ؟ وهل فعل ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد من السلف الصالح ... ؟ أفيدونا .
الجواب:
إن تلاوة سورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة وغير هذه السور من القرآن على المريض من الرقية الجائزة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعله وبإقراره لأصحابه .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ - (سورة الإخلاص والمُعَوِّذَتَيْن) - فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ يَنْفِثُ ؟ قَالَ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ [1] .
وروى البخاري عن طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن أناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يُقْرُوهُم؛ فبينما هم كذلك إذ لُدِغَ سيد أولئك، فقال: هل معكم من دواء أو راق، فقالوا: إنكم لم تُقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فَبَرَأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم؛ فسألوه فضحك، وقال:"وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ" [2] .
ففي الحديث الأول قراءة النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه بالمعوذات في مرضه، وفي الثاني إقراره للصحابة على الرقية بالفاتحة .