فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 4864

العنوان: حكم تقديم المساعدة للمرتدين

رقم الفتوى: 885

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

وصلني سؤال من أحد العاملين في قسم البطاقات الشخصية ومفادة: أن من يدخل في الإسلام حديثًا يلزمه تغير اسمه، وخصوصًا إذا كان مخالفًا للإسلام، ويحدث أن يرتد بعضهم ويلزم بعد ذلك إعادة أسمائهم الأولى يوم كانوا كفارًا؛ لأنه يترتب على ذلك أحكام كثيرة منها الإسلامية، ومنها ما تفرضه ملل الكفر؛ كالميراث، والزواج، والأحوال الشخصية، وحيث إن طالب الفتوى يعمل في قسم الأحوال المدنية شعبة البطاقات؛ فهل عليه إثم إذا قام بتغير تلك الأسماء ؟ وهل يعتبر عمله هذا تأييدًا لهم على ردتهم ؟ كما أنه يحدث أنه يتلقى أوامر من رؤسائه بذلك؛ فما الحكم في الجميع ؟

الجواب:

إذا علمت أن طالب التغيير منتقلٌ من الإسلام إلى الكفر فليس لك أن تساعده في ذلك في أي نوع من أنواع المساعدة، ولو أمرك رئيسك بذلك؛ لقول الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المَائدة: 2] ، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم: لَعَنَ آكل الربا، ومُوكِلَهُ، وكَاتِبَهُ، وشَاهِدَيْه، وقال: هُمْ سَواء [1] رواه مسلم في صحيحه؛ فإذا كان من يساعد على أعمال الربا ملعونًا، فكيف بمن يساعد على إثبات الكفر وتسهيل أعمال المرتدين ؟!، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الطاعةُ في المَعْرُوف" [2] ،"لا طاعةَ لِمَخْلُوقٍ في معصيةِ الخالق" [3] .

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــ

[1] أحمد (1/83، 87، 393، 402) ، ومسلم (1598) ، وغيرهما.

[2] جزء من حديث: أخرجه البخاري (7145، 7257) ، ومسلم (1840) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت