العنوان: راتب الزوجه
رقم الفتوى: 2450
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
زوجي يُجبرني على العمل، ويأخذ راتبي؛ بحجة أني وما أملك ملكٌ له.
وأنا أريد أن أعرف حكم الدين في ذلك.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالزوجة لا يجب عليها الخروج إلى العمل، ولا الإنفاق على زوجها ولا أولادِهَا بإجماع أهل العلم، وليس للزوج أن يُجْبِرَهَا على العمل، بل إن فَعَلَت ذلك تَطَوُّعًا، وتَطْييبًا لخاطر زوجها، وطلبها مرضاته، فلها من الله تعالى عظيم الأجر والمثوبة، وإن أبت فلها ذلك.
هذا؛ إن تم الالتزام في الخروج إلى العمل بالضوابط الشرعية، مع الالتزام بالحجاب الشرعي، وكان العمل مُبَاحًا في نفسه لها، ولا يشتمل على أي محظورٍ شرعي من خلوة بأجنبي أو اختلاط بالأجانب، أو إطلاق البصر أو نحو ذلك، ولم يكن فيه تضييع لما أوجب الله عليها من حقوق للزوج والأبناء.
أما إذا كان العمل غير مباحٍ في نفسه، أو كان مشتملًا على مُحَرَّمٍ شرعًا فلا يَحِلُّ لها العمل ويجب عليها عدم طاعته حينئِذٍ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ) )؛ متفق عليه واللفظ لمسلم .
أما ما تتقاضاه المرأة من راتب وجميع ما تملك فهو ملك خاص بها، وليس من حق الزوج أن يَتَسَلَّط على شيء منه إلا بطيب نفس منها؛ لقوله الله - عز وجل -: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء:4] .