العنوان: خروج الحاج بلا وداع بنية العودة للوداع
رقم الفتوى: 238
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
نحن من سكان جدة قدمنا العام الماضي للحج وأكملنا جميع المناسك ما عدا طواف الوداع؛ فقد أجلناه إلى نهاية شهر ذي الحجة، وبعد أن خف الزحام عدنا ... هل حجنا صحيح ؟
الجواب:
إذا حج الإنسان وأخر طواف الوداع إلى وقت آخر فحجه صحيح؛ وعليه أن يطوف للوداع عند خروجه من مكة فإن كان في خارج مكة كأهل جدة وأهل الطائف والمدينة وأشباههم فليس له النفير حتى يودع البيت بطواف سبعة أشواط حول الكعبة فقط؛ ليس فيه سعي؛ لأن الوداع ليس فيه سعي بل طواف فقط، فإن خرج ولم يودع البيت فعليه دم عند جمهور أهل العلم يذبح في مكة ويوزع على الفقراء والمساكين، وحجه صحيح كما تقدم. هذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم.
فالحاصل: أن طواف الوداع نُسُكٌ واجب في أصح أقوال أهل العلم، وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: مَنْ تَرَكَ نُسُكًا أو نَسِيَهُ فَلْيُرِقْ دمًا [1] ، وهذا نسك تركه الإنسان عمدًا فعليه أن يريق دمًا يذبحه في مكة للفقراء والمساكين، وكونه يرجع بعد ذلك لا يسقطه عنه؛ هذا هو المختار وهذا هو الأرجح عندي. والله أعلم.
[1] «موطأ مالك» 1/397، 419 (890، 940) . والدارقطني في «السنن» 2/244 (37،39) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (8707، 9470، 9606) .