فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 4864

العنوان: حكم استقدام الخَادِمات ومُجَالَسَتِهِنَّ

رقم الفتوى: 1748

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم الجلوس في البيت الذي فيه خادمة بدون خلوة ؟

الجواب:

مسألة الخادمة أصبحت من المشاكل الاجتماعية التي لها خطر عظيم، وكم نسمع من أمور يندى لها الجبين من جراء استقدام هؤلاء الخدم ذكورًا وإناثًا، وقد تبين ضررها العظيم في المجتمع، مع كونها مظهر ترف ولا تدفع الحاجة إليه، وفيه من أسباب الفتنة ما يقتضي أن تكون الحكمة منعه:

فأولًا: لا ينبغي لأي عاقل أن يستقدم خادمًا لبيته إلا عند الضرورة القصوى، وليس لِمُجَرَّد الحاجة أو الرفاهية، فهذا ضرر للدِّين وسَفَهٌ في العقل وضياع للمال .

ثانيًا: لا بد أن تكون الخادمة ملتزمة بالشرع فتتحجب حجابًا كاملًا عن الرجال الذين في البيت، ولا يجوز أن تكون سافرة متبرجة.

ثالثًا: لا بد أن يكون حضورها مع مَحْرَمٍ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" [1] .

وبعض الناس يستحضر الخدم تقليدًا لغيرهم مما جرّ عليهم بلاء عظيمًا، ومن ذلك: أن النساء يتركن أولادهن لتربية الخدم، ولن يجد الأبناء مثل حنان الأم وتربيتها .

وبخصوص السؤال: فما دامت الخادمة مُتَحَجِّبة حجابًا كاملًا مثل غيرها من النساء فلا بأس بالبقاء في المجلس الذي هي فيه؛ مادام ليس هناك خلوة، ولا كشف لما يجب ستره .

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (3006) ، ومسلم (1341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت