العنوان: حكم لبس النِّقَاب
رقم الفتوى: 1678
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة بين أوساط النساء بشكل ملفت للنظر؛ وهي ما يسمى بالنقاب، والغريب في هذه الظاهرة ليس لبس النقاب؛ إنما طريقة لبس النقاب لدى النساء، ففي بداية الأمر كان لا يظهر من الوجه؛ إلا العينان فقط، ثم بدأ النقاب بالاتساع شيئًا فشيئًا فأصبح يظهر مع العينين جزء من الوجه؛ مما يجلب الفتنة، ولا سيما أنَّ كثيرًا من النساء يكتحلن عند لبسه، وهن - أي النساء - إذا نوقشن في هذا الأمر احتججن بأن فضيلتكم قد أفتى بأن الأصل فيه الجواز .. فنرجو توضيح هذه المسألة بشكل مفصل . وجزاكم الله خيرًا .
الجواب:
لا شك أنَّ النقاب كان معروفًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النساء كن يفعلنه - كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة إذا أحرمت:"لا تَنْتَقِب" [1] ؛ فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب، ولكن في وقتنا هذا لا نُفتي بجوازه بل نرى منعه؛ وذلك لأنَّه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز، وهذا أمر - كما قاله السائل - مُشَاهَد، ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب في أوقاتنا هذه؛ بل نرى أنه يُمنع منعًا باتًا، وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر، وأن لا تتنقب؛ لأن ذلك يفتح باب شَرٍّ لا يمكن إغلاقه فيما بعد .
ـــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (1838) .