العنوان: سنن الرسول
رقم الفتوى: 2305
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكمُ تَرْكِ سُنَنِ الرَّسُولِ عليه الصَّلاةُ والسلام؟ هل هي مخالفة لأوامره؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فَإِنَّ لفظَ السّنَّة يُرادُ به عدة معانٍ:
-منها: الطريقة والهَدْيُ
-ومنها: المستحبّ، وهو ما يعرفه الأُصُوليون والفقهاءُ بما يُثاب فاعِلُه، ولا يعاقب تاركُه؛ مثل السُّنَن الرَّواتِبِ، وصلاة الضُّحَى، وغيرها.
-ومنها واجباتٌ ثَبَتَتْ بالسُّنَّة أي أنَّ السُّنَّة المُشَرَّفَةَ استَقَلَّتْ بإيجابِها كزَكَاةِ الفِطْرِ وإطلاق اللحية.
ويختلف حكم تارك السنة تبعا لاختلاف معناها الاصطلاحي:
فَمَنْ تَرَكَ السُّنَنَ المُسْتَحَبَّاتِ (المعنى الثاني) فلا إثم عليه، وإن كان يفوته الأجْرُ العظيمُ، ويفوته تعويضُ واجباتِه الناقصة والدليلُ على عدم المؤاخذة حديثُ طلحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله في قِصَّةِ الأعرابيِّ الذي سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن شرائع الإسلام، فَبَيَّنَ له النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصلاة والسلام - أركانَ الإسلامِ وَفَرائِضَهُ، وفيه (( فقال الأعرابي: هلْ عليَّ غَيْرُها؟ قال: لا، إلا أن تَطَوَّع. فقال: واللهِ لا أَزِيدُ عَلَيْهَا شيئًا ولا أَنْقُصُ. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق ) )؛ متفق عليه.
قال الإمام النَّوَوِيُّ: إنه إذا لم ينقُصْ ولمْ يَزِدْ على الفرضِ كان مُفْلِحًا؛ لأنه أتى بما عليه، وَمَنْ أتى بما عليه كان مفلحا. اهـ.