فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 4864

العنوان: الحكم الشرعي في وفاة ابن بالتَّبَنِّي من الحضانة

رقم الفتوى: 2011

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى اهله واصحابه اجمعين، أمابعد:

حيث تم ترك الطفل وهو يبلغ سنة من عمره يلعب وحده فوقع داخل وعاء لغسل الثياب مملوء بالماء فمات مخنوق وكان ابوه منشغل بمبارة كرة القدم وامه منشغلة بأمر آخر مع العلم أن هذا الطفل أتيا به من دار الحضانة وحكم عليهم شهرين سجن ما الحكم الشرعي الواجب عليهم.

الجواب:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الأمر كما تقول فأنت وزوجتك قتلتما ذلك الطفل خطأً وعليكما أمران: أحدهما: الدية المخففة، وتكون على عاقلة كل منكما مناصفة، ومذهب الجمهور أن دية الحر الذكر المسلم مائة من الإبل، وهذا هو الأصل،أو ما يساوي قيمتها، ودية الخطأ على العاقلة وهم العصبة من قبل الأب، وقد أجمع على ذلك العلماء، قال الشافعي:"لم أعلم مخالفا أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قضى بالدية على العاقلة". اهـ .

ومادام هذا الطفل لايُعرف أبواه، فديته تكون لبيت مال المسلمين.

وثانيهما: الكفارة، وهي واجبة على كل واحد منكما لأن الكفارة لا تتجزأ، وهذه الكفارة مطلوبة على الفور فلا ينبغي تأخيرها، وهي عتق رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين لمن لم يستطع عتق الرقبة، ونظرًا لعدم وجود الرقبة، بل أصبح وجودها متعذرًا تعذرًا شديدًا، إن لم يكن مستحيلًا، فالواجب على كل منكما صيام شهرين متتابعين، ومن عجز عن الصوم فقد اختلف العلماء فيه على قولين:

الأول: مذهب الجمهور وهو أنه لا إطعام عليه، لأن الله جل وعلا لم يذكر في كفارة القتل إلا العتق والصيام، ولو كان ثمة إطعام لذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت