العنوان: طهرت المرأة
رقم الفتوى: 2330
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
إذا طَهُرَتِ المرأةُ بعد الفجر مباشرة، هل تُمسِك وتصوم هذا اليوم، ويُعَدُّ يومًا لها أم يكون عليها قضاء ذلك اليوم؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:
فإذا انقطع دم الحيض وقت طلوع الفجر الصادق أو قَبْلَه بقليل؛ فقدْ طَهُرَتِ المرأةُ ووَجَبَ عليها صيامُ ذلك اليوم، ولو لم تَغتَسل إلا بعد طلوع الفجر، قال الإمام مالك في"المدونة":"إن رَأَتِ المرأة الطُّهْرَ قبل الفجر اغتسلت بعد الفجر، وصيامُها مُجزِئ عنها."
قال الشيخ خليل:"وَجَبَ الصيامُ إنْ طَهُرَت قَبْل الفجر، وإنْ بلَحْظَة". وقد سبق بيان ذلك في الفتوى التي عنوانها: [تأخير غُسل الجنابة إلى طلوع الفجر في رمضان]
يرجى وضع رابطها الفتوى وإرفاقها للسائل
أما إذا لم يَنقَطع الدم إلاَّ بعد طلوع الفجر - ولو بلحظة - فصيامُ ذلك اليوم غيرُ صحيح وعليها قضاؤه، ولكن العلماء قد اختلفوا فيمن انقطعَ حيضُها بعد الفجر: هل يجب عليها أن تُمسِك باقيَ النهار أم لا؟ على قولين:
الأول: أنه يَلزَمُها الإمساكُ بقيةَ ذلك اليومِ؛ ولكنه لا يُحسَب لها؛ بل يجب عليها القضاء، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة، والمشهور من مذهب أحمد.
والثاني: أنه لا يَلزمُها أن تُمسِك بقيةَ ذلك اليومِ، وهو مذهب مالك والشافعي؛ قال الإمام مالك:"إنْ رَأَتِ الطُّهْرَ بعدَ الفجر، فليست بصائمة، ولْتأكُلْ ذلك اليوم".