العنوان: حكم لبس الصليب ومتى يكفر فاعله
رقم الفتوى: 487
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
اختلفنا في المسلم الذي يلبس الصليب شعار النصارى، فبعضنا حكم بكفره بدون مناقشة، والبعض الآخر قال: لا نحكم بكفره حتى نناقشه ونبين له تحريم ذلك وأنه شعار النصارى؛ فإن أصرَّ على حمله حكمنا بكفره.
الجواب:
التفصيل في هذا الأمر وأمثاله هو الواجب، فإذا بين له حكم لبس الصليب، وأنه شعار النصارى، ودليل على أن لابسه راض بانتسابه إليهم والرضا بما هم عليه وأصر على ذلك - حكم بكفره؛ لقوله عز وجل: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المَائدة: 51] ، والظلم إذا أطلق يراد به: الشرك الأكبر.
وفيه أيضًا إظهار لموافقة النصارى على ما زعموه من قتل عيسى عليه الصلاة والسلام، والله سبحانه قد نفى ذلك وأبطله في كتابه الكريم حيث قال عزّ وجلّ: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النِّسَاء: 157] .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم