العنوان: حكم تبيين أخطاء العلماء وآدابه
رقم الفتوى: 315
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما حكم تتبع عورات العلماء، بدعوى التحذير من زلاتهم، ولفت نظر الناس إليها ؟ مع العلم أن هذا العمل يقوم به طلبة العلم، ويحذرون العوام من الناس، وممن يحذرونهم من علماء أجلاء أحيانًا: كالسيوطي (بدعوى إنه أشعري) ، وغيره كثير.
الجواب:
العلماء ليسوا معصومين من الخطأ - كما في الحديث: إِذَا اجْتَهَدَ الحَاكِم فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَان، وإذا اجْتَهَد فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِد [1] ، ولا ينقص ذلك من قدرهم مادام قصدهم التوصل إلى الحق، ولا تجوز الوقيعة في أعراضهم من أجل ذلك، وبيان الحق والتنبيه على الخطأ واجب، مع احترام العلماء ومعرفة قدرهم. إلا ما كان مبتدعًا أو مخالفًا في العقيدة، فإنه يُحذَّر منه إن كان حيًا، ومن كتبه التي فيها أخطاء؛ لئلا يتأثر بذلك الجهال، لا سيما إذا كان داعية ضلال؛ لأن هذا من بيان الحق والنصيحة للخلق، وليس الهدف منه النيل من الأشخاص، والعلماء الكبار - مثل السيوطي وغيره - ينبه على أخطائهم، ويستفاد من علمهم، ولهم فضائل تغطي على ما عندهم من أخطاء، لكن الخطأ لا يقبل منهم ولا من غيرهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــ
[1] البخاري (7352) ، ومسلم (1716) بلفظ: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب...، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ ...» .