فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 4864

العنوان: حكم طلاق الغضبان

رقم الفتوى: 1961

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أنا متزوج قبل 6 سنوات وحصل لي مشاكل مع زوجتي وطلقتها والعياذ بالله قبل 4 سنوات وبعدها رجعنا لبعض بعد تدخل الأهل وبعد مضي 3 سنوات حصل مشاكل بيننا لأن زوجتي إنسانة عصبية جدا فطول موضوع بعد موضوع مشكلتنا فوصلنا لحد أن الواحد ما يعرف من هو أصلا ومع من يتكلم وفي عصبية شديدة جدا وهيجان من الغضب طلبت الطلاق فطلقتها.

السؤال: هل الطلاق يكون شرعيا أم لا لأني كنت في حالة عصبية جدًا جدًا وكنت حتى لا أعرف ماذا أقول وما أفعل وكون أننا عايشين حياة سعيدة جدًا فقط الأشياء السطحية في بعض الأحيان تزيد من المشاكل ولا نتمالك أعصابنا؟

الجواب:

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد سئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله (كما في"مجموع مقالاته وفتاواه"21/372) عن مثل سؤالك فأجاب بقوله:

للعلماء في الطلاق حال الغضب قولان:

أحدهما: عدم الوقوع إذا كان الغضب شديدًا وأسبابه واضحة.

والثاني: وقوع الطلاق إذا لم يكن الغضب قد أزال شعوره وألحقه بغير العقلاء، أما مجرد الغضب فلا يمنع وقوع الطلاق عند الجميع.

وبذلك يُعلم أن الغضبان له ثلاث حالات:

إحداها: يقع فيها الطلاق إجماعًا؛ وهي ما إذا كان الغضب عاديًا لا يوصف بالشدة.

الثانية: لا يقع فيها الطلاق إجماعا؛ وهي ما إذا كان الغضب قد اشتد حتى زال معه الشعور وصار صاحبه في عداد المعتوهين.

والثالثة: ما بين ذلك وهي محل الخلاف، والأرجح فيها عدم الوقوع؛ لأن الغضبان إذا اشتد به الغضب لم يضبط نفسه ولم يملك القدرة على عدم إيقاع الطلاق؛ لأن شدة الغضب تلجئه إلى إيقاعه ليفرج عن نفسه ما أصابها ويدفع عنها نار الغضب؛ فهو بمثابة المكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت