العنوان: حكم لبس العبَاءَة على الكَتِف
رقم الفتوى: 1675
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
انتشر بين نساء المسلمين ظاهرة خطيرة: وهي لبس بعض النساء العباءة على الكتفين، وتغطية الرأس بالطرح والتي تكون زينة في نفسها، وهذه العباءة تلتصق بالجسم أو شهرة، وتصف الصدر وحجم العظام، ويلبسن هذا اللباس موضة .. ما حكم هذا اللباس ؟ وهل هو حجاب شرعي ؟ وهل ينطبق عليهن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا"؟ .. أفتونا مأجورين .
الجواب:
لقد أمر الله النساء المؤمنات بالتستر والتحجب الكامل؛ فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ} [الأحزَاب: 59] ، والجلباب: هو الرداء الذي تلتف به المرأة ويستر رأسها وجميع بدنها، ومثله المشلح والعباءة المعروفة، والأصل أنها تلبس على الرأس حتى تستر جميع البدن، فلبس المرأة للعباءة هو من باب التستر والاحتجاب الذي يقصد منه منع الغير عن التطلع ومد النظر؛ قال تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ} [الأحزَاب: 59] . ولا شك أن بروز رأسها ومنكبيها مما يلفت الأنظار نحوها، فإذا لبست العباءة على الكتفين كان ذلك تشبهًا بالرجال، وكان فيه إبراز رأسها وعنقها وحجم المنكبين وبيان بعض تفاصيل الجسم كالصدر والظهر ونحوه؛ مما يكون سببًا للفتنة وامتداد الأعين نحوها وقرب أهل الأذى منها ولو كانت عفيفة .