العنوان: تحذير الملتزمين من التنازع، ورأي في جماعة التبليغ
رقم الفتوى: 543
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما نصيحتكم لما يحصل من الشباب الملتزم في مواجهة بعضهم والتبرؤ من بعضهم البعض ؟ وما رأيكم في تعدد الجماعات في وقتنا الحاضر ؟ وهل تنصحني بمشاركة جماعة التبليغ والخروج معهم ؟
الجواب:
لا شك أن هذا الذي حدث للشباب الملتزم من التفرق وتضليل بعضهم بعضًا وحمل العداوة لمن لا يوافقهم على مناهجهم - لا شك أنه محزن ومؤسف، وربما يؤدي إلى انتكاسة عظيمة، ومثل هذا التفرق هو قرة عين شياطين الجن والإنس، لأن شياطين الإنس والجن لا يودون من أهل الخير أن يجتمعوا على شيء، فهم يريدون أن يتفرقوا؛ لأنهم يعلمون أن التفرق تفتت للقوة التي تحصل بالالتزام والاتجاه إلى الله عز وجل، ويدل لهذا قوله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفَال: 46] ، {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عِمرَان: 105] ، {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعَام: 159] ، {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشّورى: 13] .