فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 4864

العنوان: التعلق والتمسح بالكعبة

رقم الفتوى: 2537

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم التَّعَلُّق والتَّمَسُّح بالكعبة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز التَّبركُ بالكعبة، ولا بالكِسوَةِ، ولا التَّمَسُّحُ ولا التَّعَلُّقُ بِهِما، ولا مسُّ أركان الكعبة، أو حيطانها، أو مُقَامِ إبراهيم، أو حِجْرِ إسماعِيل، أو أجزاءِ المسجدِ، وكل ذلك لا أصل له في الشرع، وما عرفه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولا أفتى به أحدٌ من الأئمة المُتَّبَعِين أَنه يُشرع التبرك بكسوتها، و لا بحجارتها، و لا بالحِجْرِ و لا بغير ذلك، إلا الحَجَر الأسْوَد والرُّكن اليمانيّ فقط.

قال البُهُوتِي:"ولا يسْتَلِم ولا يُقَبّل الرُّكْنَين الآخرين"أي: الشامي والغربي؛ لقول ابن عمر:"لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح من الأركان إلا اليمانِيَّيْنِ"؛ متفق عليه.

وقال ابن عمر:"ما أُرَاهُ - يعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم - لم يَسْتَلِمِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الحَجَر؛ إلا لأنَّ البيت لم يَتِمَّ على قواعد إبراهيم، ولا طَافَ الناس من وراء الحَجَر؛ إلا لذلك"، وطاف معاوية فجعل يسْتَلِمُ الأركانَ كُلَّهَا؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِمَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكنين ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُهُمَا؟ فقال معاوية: ليس شيءٌ من البيت مهجورًا. فقال ابن عباس: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21] . فقال معاوية: صَدَقْتَ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت