العنوان: حكم شرب الدخان
رقم الفتوى: 1323
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ولدي يشرب الدخان منذ فترة سرًا وقد علمت بذلك .. فما توجيه فضيلتكم لي لمساعدته على الإقلاع عن التدخين ؟ وما حكم الشرع في شربه؟
الجواب:
شرب الدخان اختلف الناس فيه أول ما خرج؛ كما هي العادة للشيء أول ما يحدث، ولكن بعد أن تبين في الوقت الحاضر أنه ضار - صار القول بتحريمه ظاهرًا بينًا .
فشرب الدخان حرام:
أولًا: لأن شربه فيه إضاعة مال بلا فائدة؛ بل بما فيه الضرر .
ثانيًا: أنه سبب لأمراض عديدة من أخطرها السرطان .
وثالثًا: لأنه سبب لسوء الخلق؛ لأن شاربه إذا تأخر في شربه ضاقت نفسه وضاق صدره وصار لا يحب أن يكلمه أحد، وصار يغضب عند كل شيء .
رابعًا: أن شربه قد يوجب ثقل العبادات على الشارب؛ أما الصيام فظاهر، وأما غيره فربما تحضره الصلاة وهو بعيد عهد بشربه فيضيق ذرعًا بها.
خامسًا:أن يكون سببًا لمنع الإنسان من دخول المساجد إذا كان له رائحة كريهة تؤذي المصلين وتؤذي الملائكة. فشرب الدخان حرام، والناصح لنفسه يتجنبه إذا تحققت فيه واحدة من هذه الأمور فكيف بها جميعًا؟! وربما يكون هناك أشياء أخرى لا تحضرنا الآن .
أما نصيحتنا لهذا الأب: فهي أن يحرص على ملازمة ابنه له بقدر الإمكان وعلى نصيحته أيضًا، والولد إذا لازم أباه وأشغله أبوه بما فيه الخير فربما يتسلى عن ذلك، ولا سيما إذا كان صغيرًا وكان شربه للدخان قريب عهد. نسأل الله أن يعين هذا الوالد على إصلاح ابنه .