العنوان: زواج من نصراني
رقم الفتوى: 2354
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أريد أن أسأل عن حكم زواج المسلمة من غير المسلم، مع أنه يحب الإسلام كثيرًا وينفق على المسلمين أموالا كثيرة، ومن الممكن أن يكون هذا الزواج فرصة كبيرة لإقناعه بالإسلام عندما يعرف المسلمين عن قرب، فأنا علمت أن بعض العلماء أباحوا ذلك، فما دام الأمر موضع خلاف بين العلماء فلا إثم علينا لو أخدنا برأي الذين يبيحون هذا الأمر، ولكن هل يكون عقد الزواج عند مأذون أم في الكنيسة؟
أرجو إفادتي لأني في حيرة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فقد سبق أنْ بيَّنَّا أنَّ زواج المسلمة من غير المسلم - مهما كانت ديانتُه - من الفواحش العظيمة التي نهى الله عنها، وأنه باطلٌ بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول، وأنه محض الزنا، وأنَّ مَنْ فعلتْهُ - مستحِلَّةً له - ارتدت عن الإسلام - في فتوى بعنوان"زواج المسلمة بغير المسلم ... اجتهاد أم إفساد"فليرجع إليها.
أمَّا مَنْ أباح ذلك الزواج بعد أن أبطله الله ورسولُه، وانعقد إجماعُ الأمة على بطلانه طيلة تلك العصور المتباعدة - فلا يُعتدُّ بقوله؛ فهي أقوال ضالَّةٌ تهدم في ثوابتَ الأُمَّة وبَدَهِيَّاتِ الدين.
والطمع في إسلام الكافر أو تأليفه على الإسلام، لا يبيح مخالفةَ القرآنِ وإجماعِ الأمة، والوقوعَ في الزنا، فلْيُسْلِمْ أوَّلًا، ثم لْيَتَزَوَّجْ بعدُ إن شاء.