العنوان: مُوجِبات الغسل
رقم الفتوى: 420
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما موجبات الغسل ؟
الجواب:
موجبات الغسل منها:
الأول: إنزال المني بشهوة يقظة أو منامًا؛ لكنه في المنام يجب عليه الغُسْل، وإن لم يحس بالشَّهوة؛ لأن النائم قد يحتلم ولا يحس بنفسه، فإذا خرج منه المني بشهوة وجب عليه الغسل بكل حال.
الثاني: الجماع، فإذا جامع الرجل زوجته، وجب عليه الغُسل بأن يولج الحشفة في فرجها، فإذا أولج في فرجها الحشفة أو ما زاد، فعليه الغسل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأول: الماءُ مِنَ الماءِ [1] ؛ يعني: أن الغسل يجب من الإنزال، وقوله عن الثاني: إذا جَلَسَ بين شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثم جَهَدَهَا فقد وَجَبَ الغُسْلُ [2] وإن لم يُنْزِل، وهذه المسألة - أعني الجماع بدون إنزال - يخفى حكمها على كثير من الناس، حتى إن بعض الناس تمضي عليه الأسابيع والشهور وهو يجامع زوجته بدون إنزال ولا يغتسل جهلًا منه، وهذا أمر له خطورته، فالواجب أن يعلم الإنسان حدود ما أنزل الله على رسوله؛ فإن الإِنسان إذا جامع زوجته وإن لم ينزل وجب عليه الغسل وعليها، للحديث الذي ذكرناه آنفًا.
الثالث: من موجبات الغسل خروج دم الحيض والنفاس، فإن المرأة إذا حاضت ثم طَهُرت، وجب عليها الغسل - لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البَقَرَة، من الآية: 222] ، ولأمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة إذا جلست قدْرَ حَيضِها أن تغتسل، والنّفساء مثلها، فيجب عليها أن تغتسل.