وصفة الغسل من الحيض والنَفاس كصفة الغسل من الجنابة، إلا أن بعض أهل العلم استحب في غسل الحائض أن تغتسل بالسِّدْْر؛ لأن ذلك أبلغ في نظافتها وتطهيرها.
وذكر بعض العلماء أيضًا من موجبات الغسل: الموت؛ مُستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي يغسلن ابنته: اِغْسِلْنَها ثلاثًا أو خَمْسًا أو سَبْعًا أو أكثرَ من ذلك إِنْ رَأَيْتُنَّ ذلك [3] ، وبقوله صلى الله عليه وسلم في الرَّجل الذي وقَصتْهُ راحلته بعرفة وهو محرم: اِغْسِلُوهُ بماءٍ وسِدْرٍ وكفٍّنُوهُ في ثَوْبَيْه [4] . فقالوا: إن الموت موجب للغسل، ولكن الوجوب هنا يتعلق بالحي لأن الميت انقطع تكليفُه بموته، ولكن على الأحياء أن يغسلوا موتاهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بذلك.
ــــــــــــــــــ
[1] مسلم (343) .
[2] مسلم (348) .
[3] البخاري (1253، 1254، 1258) ، ومسلم (939) .
[4] البخاري (1265) وأطرافه عنده، ومسلم (1206) .