فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 4864

العنوان: التجارة في العملات عن طريق (الإنترنت)

رقم الفتوى: 2010

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل يجوز العمل في تجارة العملات عبر (الإنترنت) ؛ حيث أنني أودع مبلغًا من المال عند مكتب صرافة في الخارج، وأفتح (الإنترنت) وأتابع أسعار العملات، فعندما يكون سعر عملة ما منخفضًا أشتريها، ثم أقوم ببيعها عند ارتفاع سعرها، ويكون أمر البيع والشراء عبر (الإنترنت) في ثوانٍ معدودة، وهى عملات مختلفة، أي: دولار مقابل يورو ... وما شابه ذلك، مع إنني أعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أجاز التجارة في الذهب والفضة بشرط أن تكون يدًا بيد وفى (الإنترنت) أقوم تقريبًا بمثل ذلك؛ حيث أرسل أمر البيع لمكتب الصرافة الذي أضع أموالى فيه، وهو يشترى بناءً على الأمر الذي أعطيه له، سواء بالشراء أو البيع. أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يخلو ما ذكرت من صورتين:

الصورة الأولى: أن يكون البيع والشراء منك مباشرة دون أن يكون لمكتب الصرافة دخل سوى تحويل المبالغ من وإلى حسابك، وهذا لا حرج فيه، إذا خلت عملية البيع من المحاذير الشرعية الموقعة في الربا، أو الغرر أو الجهالة أو التغرير أو الخداع.

وذلك مشروط عند اختلاف العملات بأن يتم القبض في وقت إجراء المعاملات - وهو ما يعبر عنه في كتب الفقه بالقبض في المجلس بما يتراضيان عليه - أو ما يقوم مقام المجلس بانتقال العملة من حساب البائع إلى حساب المشتري، وانتقال العملة الأخرى من حساب المشتري إلى حساب البائع - ويكون البيع بهذه الصورة صحيحًا خاليًا من شبهة الربا بنوعيه (الفضل والنسيئة) ، لأنه لا يشترط في حالة اختلاف الأجناس سوى التقابض في المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت