العنوان: هل تحج المعتدة ؟
رقم الفتوى: 195
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل يجوز للمرأة أن تؤدي فريضة الحج وهي في العدة بعد وفاة زوجها أو في عدة الطلاق معتدة عمومًا: في طلاق أو وفاة ؟
الجواب:
أما بالنسبة للمتوفى عنها فإنه لا يجوز لها أن تخرج من بيتها أو تسافر للحج حتى تنقضي العدة؛ لأنه يجب عليها أن تتربص في البيت - لقوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البَقَرَة، من الآية: 234] ، فلا بد أن تنتظر في بيتها حتى تنتهي العدة. وأما المعتدة في غير الوفاة: فإن الرَّجْعِيَّة [1] حكمها حكم الزوجة فلا تسافر إلا بإذن زوجها، ولا حرج عليه أن يسمح لها بالحج و تحج مع محرم لها، وأما المُبَانة [2] فإن المشروع أن تبقى في بيتها أيضًا؛ ولكن لها أن تحج إذا وافق الزوج على ذلك؛ لأنه له الحق في هذه العدة، فإذا أذن بالخروج فلا حرج.
والحاصل: أن المتوفى عنها يجب أن تبقى في البيت ولا تخرج، وأما المطلقة الرجعية فأمرها إلى زوجها؛ لأن لها حكم الزوجات، وأما المبانة فإن لها حرية أكثر من الرجعية، ولكن مع ذلك لزوجها أن يمنعها صيانة لِعِدَّتِهِ .
[1] الرجعية: هي التي طُلّقت بواحدة أو اثنتين ويجوز لزوجها الرجوع إليها.
[2] المُبانة: هي التي طلقت ثلاثًا ولا يجوز لزوجها الرجوع إليها إلا بعد زوج غيره.