العنوان: الحرب على دولة مسلمة
رقم الفتوى: 2160
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجب طاعة ولي الأمر في أمر الحرب، إذا كان يشن الحرب على دولة مسلمة؟ أو على إخوان لنا مسلمين؟ وهل يجوز الاستعانة بغير المسلمين على قتال المسلمين؟ وإذا وَقَّع رئيس الدولة معاهدة مع العدو، هل يجب على الشعب الالتزام بها؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فتجب طاعة ولي أمر المسلمين فيما يأمر به، وما ينهى عنه؛ إلاَّ إذا أمر بمعصية، فلا سمعَ له ولا طاعة حينئذٍ؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ قال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] ، وفي الصحيحين عن عليٍّ - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ جيشًا، وأمَّر عليهم رجلًا، فأوقد نارًا وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها. وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها، فذُكِر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: (( لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة ) ). وقال للآخرين قولًا حسنًا. وقال: (( لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( السمعُ والطاعة على المرء المسلم، فيما أَحَبَّ وكَرِهَ؛ ما لم يُؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمعَ ولا طاعةَ ) )؛ متفق عليه من حديث ابن عمر، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )؛ رواه أحمد وصححه الألباني.