فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 4864

العنوان: تركُ الذَّنب خوفًا من عقاب الله

رقم الفتوى: 2433

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أعرفُ أنَّ التَّوبة النَّصوح تكون بأن يندم الإنسان على ما فعل، فما بال الذي يترك الذنب خوفًا من الله وعقابه وليس كرهًا للذَّنب، فهل هو منافقٌ؟

الجواب:

فإنَّ الخوف من الله - عزَّ وجلَّ - من أعظم منازل الدِّين، وأعلى شُعَب الإيمان، وهو رائدُ المسلمِ إلى إخلاص العمل لله، وإلى مراقبته في جميع الشؤون، وإلى ترك الذنوب.

والخوف من الله هو: استشعار عظمته تعالى، وأنه يعلمُ سرَّ العبد وجَهْرِه.

قال الأستاذ سيد قُطْب - رحمه الله - في"الظِّلال":"الخوف من الله هو الحاجز الصُلْب أمام دَفَعَات الهوى العنيفة، وقلَّ أن يثبَتَ غيرُ هذا الحاجز أمام دَفَعَات الهوى".

ولذلك؛ فإنَّ تركَ الذُّنوب خوفًا من الله - تعالى - أو من عقابِه أو مَكْرِه أو خوفًا من شُؤْمِ المعصية - من أعظم أعمال المكلَّفين، الدَّالة على يقظة قلبِ صاحبِه وإخلاصِه، وأنَّه تاركٌ للذَّنب للهِ تعالى.

فصاحبُ الخوْف: يلتجئ إلى الهرب والإمساك؛ فمن علم أنَّ الحَفَظَة الكاتبين يراقبون أعماله، وأنَّه حيثما حلَّ مُتَابَعٌ، وأنَّ طريق الهروب من الله مسدودٌ، ولا حيلة له إلا الاستسلام والانقياد والإقبال على طاعة الله، والاستفادة من المهلة الممنوحة له؛ إذ لا يدري متى يتخطَّفه الموتُ، ويصير إلى ما قدَّم - فلا يحتقر المعاصي؛ لأنهم لا يأمنون مَكْرَ الله تعالى؛ قال عزَّ مِنْ قائل: {فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } [الأعراف:99] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت