فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 4864

العنوان: جواز قضاء الصيام عن الميت

رقم الفتوى: 129

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

من مات وعليه قضاء أيام من رمضان .. فهل يصام عنه مطلقًا ؟ أم يقضي الأيام المنذورة فقط ؟

الجواب:

ذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أن القضاء خاص بالنذر؛ أما الفرض فإنه لا يقضى عن الميت، ولكن يتصدق من تركته عن كل يوم نصف صاع. واستدل الإمام أحمد رحمه الله بحديث: لا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ [1] .

وذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا فرق بين النذر والفرض، فكلاهما يقضى عن الميت؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ [2] . أمّا الحديث الذي استدلّ به الإمام أحمد فإنه محمول على الأحياء؛ فإن الحي لا يجوز له أن يوكل غيره في العبادات إلا في بعض الحالات .

فالقول الصحيح - إن شاء الله: أن قضاء الصيام عن الميت عام في الفرض والنذر.

[1] أخرجه موقوفًا عن ابن عمر رضي الله عنهما: مالك في «الموطأ» 1/303 (669) ، وعبدالرزاق في «مصنفه» (16346) ، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (15122) ، والبيهقي في «الكبرى» (8004) . - وأخرجه موقوفًا عن ابن عباس رضي الله عنهما: النسائي في «الكبرى» (2918) . وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في «التلخيص» (2/209) .

[2] البخاري (1952) ، ومسلم (1147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت