فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 4864

العنوان: ما لِلسَّاكِنِ في مكة وما عليه

رقم الفتوى: 243

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

يقال أن الساكن بمكة - حرسها الله - المقيم بها له أجر العابد في غيرها؛ فهل هذا صحيح ؟

الجواب:

لا شك أن مكة - حرسها الله - من أفضل البقاع، ولكنها لا تقدس من سكنها، وقد قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البَقَرَة: 126] ؛ فدل ذلك على أن مكة يسكنها الكفار والمشركون؛ فإن أهلها لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم آذوه وكذبوه، وعذبوا من آمن به، فخرج منها هو ومن آمن معه وبقي بها رؤساء الكفر كأبي جهل وأبي لهب؛ فالمقيم بها إذا عمل عملًا صالحًا، ضاعف الله أجره، وإن عمل السيئات فذنبه أعظم، وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحَجّ: 25] ؛ وقد أخذ من هذه الآية: أن من عزم أن يعمل الخطايا والسيئات والمحرمات بمكة فهو أهل أن يعذب على هذه النية؛ وذلك لانتهاكه حرمة الحرم بعزمه على فعل المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت